عقد المكتب التنفيذي للإتحاد العام للفلاحين بالمغرب اجتماعاً استثنائياً حول إشكالية اللحوم في المغرب بين السياسات الحكومية وارتفاع الأسعار وتهديد الأمن الغذائي. وبعد تدارس الوضعية المقلقة التي يعيشها قطاع اللحوم الحمراء خلال السنوات الأخيرة الماضية والتي تفاقمت في الأشهر الأخيرة مما أثر سلباً على توازن القطيع الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين ، وبناء على ماتدارسه المكتب الثنفيذي وفق محور :
“إشكالية اللحوم في المغرب بين السياسات الحكومية وارتفاع الأسعار وتهديد الأمن الغذائي. “
أصدر المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين بالمغرب البيان التالي :
يؤكد الاتحاد العام للفلاحين بالمغرب من جديد على دعم الكساب المغربي بكل شفافية ودون انتقائية للايصال دعم الدولة لمستحقيها من فئة الكسابة لضمان الحفاظ على القطيع الوطنى بدل دعم الاستيراد والذي آتت نتائجه في نهاية المطاف عكسية وكارثية مهددة امننا الغذائي ، وفي هذا الصدد فآن الإتحاد العام للفلاحين بالمغرب ليثمن بكل فخر و اعتزازه بالتعليمات الملكية السامية عند ترأسه حفظه الله المجلس الوزاري الأخير حين أصدر جلالته أوامره التي أوكلت تدبير القطاع الفلاحي في شقه المرتبط بتأطير عملية تدبير الدعم الموجه إلى الفلاحين إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية.حرصاً من جلالته ( كما جاء في البلاغ ) على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع الوطني ناجحة وناجعة على جميع المستويات بكل مهنية ووفقًا لمعايير موضوعية.ً
تعتبر مادة اللحوم محوراً رئيسياً في المنظومة الغذائية لدى الشعب المغربي .غير أنه في السنوات الاخيرة بدأت بوادر نتائج مخطط المغرب الأخضر تطفو على السطح عكس ماروج له ، لتبرير الإعتمادات الهائلة المرصودة له على امتداد العشر سنوات الأخيرة ، مما أثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطن المغربي ، وأزمة اللحوم الحمراء نموذجاً بامتياز حيث شهد سعرها ارتفاعاً تصاعدياً مهولاً مهددا أمنناً الغذائي وقطاعنا الوطني .
يؤكد المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين بأن اللحوم الحمراء تحتل مكانة مركزية في النظام الغذائي وفي الاستراتيجية الفلاحية الوطنية، حيث تُعد من المصادر الرئيسية للبروتينات الحيوانية، كما تشكل رافعة مهمة للتنمية القروية، لارتباطها المباشر بمئات الآلاف من المربين.
وفي الوقت الذي كان يُنتظر أن تساهم المخططات الفلاحية في الإرتقاء بالقطاع، وضعته اليوم أمام تحديات بات لزاماً مواجهتها بواقعية وتضامن وابتكار.
يعتبر الإتحاد العام للفلاحين بالمغرب أن قطاع إنتاج اللحوم قطاع استراتيجي ومحوري في النسيج الاجتماعي القروي، لكنه لم يخرج من دائرة أنظمة تربية تقليدية مما جعله يعاني من محدودية في الإنتاجية، وضعف في التتبع والجودة، وقلة التنافسية.
يستغرب من توجه المغرب نحو استيراد نسبة غير قليلة من لحوم الأبقار لتلبية الطلب المتزايد، خاصة في المناطق الحضرية. ويندد بتفاقم هذه التبعية في فترات الجفاف، ما جعل الكسابين ضحية ارتفاع أسعار أعلاف الماشية وتناقص أعداد القطيع.
يطالب بإيجاد حلول لمشكل النقص في الأعلاف مع الارتفاع في أسعارها بسبب توالي فترات الجفاف وزيادة تكاليف الإنتاج، مما يضطر المربي المغربي غالبًا إلى بيع جزء من قطيعه لتغطية مصاريف التغذية.
يدعو المكتب التنفيذي إلى إيلاء العناية اللازمة للجانب الوراثي والمردودية، حيث أن السلالات المحلية، رغم تكيفها مع الظروف المناخية، تقدم مردودية محدودة من اللحوم، كما أن التهجين ما يزال غير متقن وغير معمم.
يطالب بحلول عاجلة لسلاسل التسويق الغير المنظمة، حيث أن غياب أسواق منظمة وأنظمة بيع شفافة يضر بتنظيم الأسعار ويحول دون التثمين العادل لجهود المربين.
ينبه إلى النقص في المجازر الحديثة المعتمدة، فالعديد من عمليات الذبح تتم في ظروف صحية متردية، مما يهدد جودة اللحوم وسلامتها.
يؤكد على تشجيع الاستثمار الخاص في المجازر الحديثة، من خلال حوافز ضريبية وتقنية، للاستجابة للمعايير الصحية الوطنية والدولية.
يقترح تعزيز برنامج الجيل الأخضر بإجراءات ملموسة تعيد المكانة الأساسية لقطاع تربية الماشية في تحقيق الامن الغذائي، وذلك من خلال إدماج الشباب، وتحديث الممارسات، ومواكبة الاستثمار.
ينادي المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين بضرورة دعم زراعة الأعلاف وتشجيع التجميع لتأمين تغذية القطيع، والتقليص من هشاشة صغار المربين.
يشدد على أهمية تعزيز البحث في علم تربية الحيوان والإرشاد الفلاحي، لتحسين أداء السلالات المحلية والمستوردة.
يدعو جميع الفاعلين من مربين وتعاونيات وأطباء بيطريين ومصنعين وموزعين إلى توحيد الجهود حول رؤية وطنية تشاركية .
الوسوم:#بلاغ